ابن عابدين
177
حاشية رد المحتار
الثاني ، ويكون جميعه زيادة على الأول لو من خلاف جنسه ، وإلا فالزيادة بقدر ما زاد على الأول ا ه . ملخصا من الذخيرة . والحاصل في الوجه الأول أن العقد إنما جرى في العلانية فقط ، وفي الوجه الثاني بالعكس أو جرى مرتين ، مرة في السر ومرة في العلانية كما قدمناه مبسوطا عن الفتح عند قول المصنف : وما فرض بعد العقد أو زيد لا ينتصف وفيه نوع مخالفة لما هنا يمكن دفعها بإمعان النظر . قوله : ( المؤجل إلى الطلاق ) احتراز عن المهر المؤجل إلى مدة معلومة فإنه يبقى إلى أجله بعد الطلاق ، وقوله : يتعجل بالرجعي أي مطلقا ، أو إلى انقضاء العدة كما هو قول عامة المشايخ ، وعلى الأول لا يتأجل لو راجعها ، وليس رجعي بقيد بل البائن مثله بالأولى ، وقدمنا تمام الكلام على ذلك عند قوله : ولها منعه من الوطئ الخ . قوله : ( ولو وهبته المهر الخ ) أي لو قال لمطلقته : لا أتزوجك حتى تهبيني مالك علي من مهرك ففعلت على أن يتزوجها فأبى ، فالمهر عليه تزوج أم لا . بزازية ، وقوله فأبى : أي قال لا أتزوجك فيكون ردا للهبة ، فلذا بقي المهر عليه وإن تزوجها بعد الاباء . قوله : ( ولو وهبته لاحد ) أي غير الزوج ، لان هبة الدين بمن عليه الدين تصح مطلقا ، أما هبته لغيره فلا تصح ما لم يسلطه على قبضه فيصير كأنه وهبه حين قبضه ، ولا يصح إلا بقبضه كما في جامع الفصولين . قوله : ( لم تصح ) أي الهبة . قوله : ( وهذه حيلة الخ ) أفاد أنها غير قاصرة على المهر ، وفيها بعد الاشتراط رضا المديون بالحوالة ، فإذا كان طالبا للهبة لا يرضى بالحوالة إلا أن يصور فيمن يجهل أن الحوالة تمنع من صحة الهبة . وأجاب الشارح في مسائل شتى آخر الكتاب بأن يتمكن المحال من مطالبة المديون برفعه إلى من لا يشترط قبوله : أي كمالكي المذهب . تأمل . ومن الحيل شراء شئ ملفوف من زوجها بالمهر قبل الهبة : أي ثم ترده بعدها بخيار رؤية أو يصالحها إنسان عن المهر بشئ ملفوف قبل الهبة كما في البحر عن القنية ، والأخيرة أحسن ، والله تعالى أعلم . باب نكاح الرقيق لما فرغ من نكاح من له أهلية النكاح من المسلمين شرع في بيان من ليس له ذلك وهو الرقيق ، وقدمه على الكافر لان الاسلام غالب فيهم . نهر . قوله : ( هو المملوك ) في الصحاح : الرقيق المملوك يطلق على الواحد والجمع . قال في البحر : والمراد هنا المملوك من الآدمي ، لأنهم قالوا : إن الكافر إذا أسر في دار الحرب فهو رقيق لا مملوك ، وإذا أخرج فهو مملوك أيضا ، فعلى هذا فكل مملوك من الآدمي رقيق لا عكسه ا ه . وعليه فالمراد بالرقيق هنا الرقيق المحرز بدارنا ، فلامة إذا أسرت ولم تخرج إلى دارنا لو تزوجت لا يتوقف نكاحها بل يبطل لأنه لا مجيز له وقت وقوعه كما في النهر بحثا . قلت : قد يقال إن له مجيزا وهو الامام ، لان له بيعها قبل الاخراج وبعده ، فتأمل . قوله : ( كلا أو بعضا ) يشمل المبعض والمملوك ملكا ناقصا كالمكاتب ومن ولد له سبب الحرية